ألة الكمان

معظم الآلات الوترية السابقة كانت قيثارية (مثل القيثارة اليونانية[1]). يرجح بأن آلات ذات النبل نشأت في الثقافات الفروسية لآسيا الوسطى، كمثال على ذلك البزق الذي نشأ في العصر الحديث لأوزبكستان أو Kobyz (لكازاخستانية) وهي آلة وترية تركية كازاخستاية قديمة أو الآلة المنغولية Morin Khuur: ربما كان الفرسان الأتراك والمنغوليين من أسيا الداخلية أقدم عازفي كمان في العالم. كانت كماناتهم المستقيمة ذات الوترين موترة من أوتار شعر الخيل. يعزف عليها بنبالات شعر الخيل، وغالباً ما تتميز برأس حصان منحوت في نهاية العنق. الكمان، الكمانات والتشيلوهات التي نعزف عليها اليوم والتي ما زالت نبالاتها موترة من شعر الخيل عبارة عن إرث من البدو.

يعتقد بأن تلك الآلات انتشرت أخيراً إلى الصين، الهند، الإمبراطورية البيزنطية والشرق الأوسط حيث تطورت إلى آلات مثل الأرهو في الصين، القيثارة في الإمبراطورية البيزنطية والإسراج في الهند، والربابة في العالم العربي. وتعتبر الربابة الجد الأول والمباشر لجميع الآلات الوترية ذات القوسالأوروبية والتي تطورت فيما بعد إلى آلة الليرا البيزنطية في القرن التاسع وثم إلى الريبيك الأوروبية.[1][2][3]

الكمان في هيأته الحالية ظهر شمالي إيطاليا في القرن السادس عشر حيث حافظت بلدات ميناء البندقية وجنوة على علاقات واسعة مع آسيا الوسطى من خلال مسالك التجارة لطريق الحرير.

تطور الكمان الأوروبي الحديث من مختلف الآلات الوترية ذات النبل من الشرق الأوسط والإمبراطورية البيزنطية. من المرجح أن أوائل من صنع الكمان قاموا بالاقتباس اعتماداً على ثلاثة أنواع من الآلات الحالية: الربابة وهي قيد الاستخدام منذ القرن العاشر (هي نفسها مستمدة من القيثارة البيزنطية والربابة العربية)، نهضة الكمان، والقيثارة ذات الذراع (المستمدة من القيثارة البيزنطية). أحد الأوصاف الصريحة القديمة للآلة، بما في ذلك أنغامها، كان في الكتاب الموسيقي لجامب دي فير الذي طبع في ليون عام 1556. قبل ذلك الوقت كان الكمان قد بدأ بالانتشار عبر أوروبا.

أقدم كمان موثق بأربعة أوتار، كالكمان الحديث، من المفترض أنه أنشئ في 1555 من قبل أندريا أماتي، لكن التاريخ غير معروف (كمانات أخرى تم توثيقها علمياً قبل ذلك كانت تحتوي على ثلاثة أوتار فقط وتدعى فيوليتا). قدمت البندقية إسهاماً مهماً لولادة الكمان والذي كان يعرف محلياً بـ”القيثارة” ربما مستمد من اسم الآلة البيزنطية المستقيمة ذات النبال. هذه على الأرجح كانت مستمدة من الآلة اليونانية القديمة رغم أنها كانت نقرية أكثر من كونها ذات نبال. في فترة الـ1510 (حوالي خمسين عام قبل النشاط المزدهر لأندريا أماتي) كان يتواجد في البندقية سبعة “lireri” أو صناع لآلات ذات النبل بما في ذلك كمان البروتو. أصبح الكمان وبشكل فوري شائعاً جداً لدى كل من عازفي الطرقات والنبلاء، مفسراً حقيقة أن الملك الفرنسي تشارلز التاسع أمر أماتي أن يصنع له 24 كماناً عام 1560. إحدى تلك الآلات، التي تسمى الآن تشارلز التاسع، أقدم كمان على قيد الحياة. أفضل كمان متطور ومنحوت ومزين في العالم هو كاسبارو دا سالو (1574) المملوك من قبل فرديناند الثاني أرشيدوق النمسا وبعده منذ عام 1841 من قبل الفنان المبدع النرويجي أول بول الذي استخدمه لأربعين عاما ولآلاف الحفلات نظراً لقوته وجمال لحنه وهو مشابه لكمانات غوارنيري. موجود الآن في متحف الفن الزخرفي غرب النروج في بيرجن. المسيح أو ” Le Messie ” (يعرف أيضا بالـ” Salabue”) صنع من قبل أنتونيو ستراديفاري سنة 1716 ما زال صالح وهو موجود الآن في متحف أشموليان في أكسفورد.

هذا الكمان قد يكون جزأ من آلات العزف التي استخدمت عند زواج الملك فيليب الثاني ملك إسبانيا من إليزابيث من فالوا عام 1559 و الذي يجعله من أقدم الكمانات الموثقة والمعروفة عالميا.

كمان

أشهر صانعي الكمان (luthiers) بين القرن السادس عشر والقرن الثامن عشر يشمل :

حدثت التغييرات المهمة في بناء الكمان في القرن الثامن عشر، خصوصا في الطول وزاوية العنق، بالإضافة إلى الوزن. غالبية الآلات القديمة خضعت لتلك التعديلات، وبالتالي أصبحت بحالة مختلفة كثيراً عما كانت عليه بعد مغادرة أيدي صانعيها وبلا شك مع تغييرات في الصوت والاستجابة. لكن تلك الآلات في حالتها الراهنة تم تصميمها لتحقق الكمال في حرفية الكمان والصوت، ويحاول صانعي الكمان حول العالم الاقتراب من مطابقة هذا النموذج قدر الإمكان.

حتى يومنا هذا إن الألات التي تنتمي لما يسمى العصر الذهبي لصناعة الكمان، خصوصاً تلك المصنوعة من قبل ستراديفاري، غوارنيري ديل جيسو ومونتاغنانا هي الأكثر رواجاً بعد ألات كل من الجامعين والعازفين. الرقم الحالي للمبلغ المدفوع لكمان ستراديفاري 9.8 مليون جنيه إسترليني (15.9 مليون دولار أمريكي)، عندما تم بيع الألة المعروفة بليدي بلونت بواسطة مزادات تاريسيو في مزاد على الإنترنت في 20 حزيران 2011.

من الرباب إلى الكمان[عدل]

من أقدم أنواع الكمان آلة الـ”Rebec” أو الـ”Rabébe” المشتق من الرباب العربي. والرباب وصل إلى أوروبا عن طريق القسطنطينية باتجاه الأندلس وصقلية، وأخذ بالتطوّر. فقد عرفت هذه الآلة الكثير من التعديل في ما يختص بصناعتها وتقنية العزف عليها (وضعية القوس، الشكل الخارجي، عدد وقوة شد الأوتار، الفتحات…)، إلى أن اتخذت شكلها الحالي في القرن السادس عشر، وكان ذلك في إيطاليا الشمالية.

وصلت آلة الكمان إلى شكلها المعروف حاليا على عائلات: أماتى (Amati) وستراديقارى (Stradivari) وجوارنيرى (Guarneri) في إيطاليا خلال القرن السابع عشر، وأوائل القرن الثامن عشر. وقد استقر شكلها منذ ذلك الحين. وتُصنع آلة الكمان من تسع وسبعين قطعة منفصلة على الأقل. ويُشد عليها أربعة أوتار مختلفة السمك، وتصدر النغمات عندما يمرر العازف القوس على أوتار الكمان. كما أن العزف قد يحنى القوس جانبا، ويعزف الأوتار باصبعه فيما يعرف بالعزف نبراً (Pizzicato). وأحيانا يطلب المؤلف الموسيقى من العازف ان يستخدم كاتم الصوت (Sordino)، وهى قطعة من الخشب أو المعدن أو المطاط، تشبه المشط وتثبت على الفرس -وهى قطعة الخشب المستعرضة الموجودة على صدر آلة الكمان والتي تشد عليها الأوتار، فيخفت الصوت، ويتغير لون النغمات الصادرة منها. وآلة الكمان هي أكثر الآلات الموسيقية المحببة إلى كل نفس، لاقترابها من طبيعة الصوت البشرى. وفي الأركسترا تقسم آلات الكمان إلى مجموعتين، هي مجموعة آلات الكمان الأولى، ومجموعة آلات الكمان الثانية.

مكانة الآلة وأهميتها[عدل]

تعد هذه الآلة من أكثر الآلات الوترية تعبيراً لأن بإمكانها تجسيد كل التعابير الإنسانية (و يرى البعض أنها تعبر عن أرق المشاعر والأحاسيس حتى أقوى الانفعالات كالغضب واليأس) ؛ وذلك بسبب تعدد تقنيات العزف عليها، مما يعطيها قوة تعبير خارقة. وقد لاقـت آلة الكمان رواجاً عظيماً لدى كل الشعوب لا سيما بعد أن منحها الموسيقار الإيطالي منتفردي السيادة على آلات الأوركسترا في الأوبرات وغيرها، وأصبحت الفرق الموسيقية تعتمد عليها، حتى بات عدد آلات الكمان (ورفيقاتها) في الفرق السمفونية يبلغ نحو نصف المجموع الكلي للآلات جميعها. وأصبح الرباعي الوتري في موسيقى الحجرة يعتمد على أسرة هذه الآلة، كما أن للكمان رصيداً هائلاً عبر التاريخ من المؤلفات العظيمة الخالدة، فقلّما نجد مؤلّفاً موسيقياً عظيماً لم يكتب أعمالاً لهذه الآلة أو أسرتها (باخ، بيتهوفن، موزار، باغانيني)، وتشارك أسرة الكمان في كل السمفونيات كونها عنصراً أساسياً في الأوركسترات السمفونية. إن أول من أدخل الكمان بشكله الحالي على الموسيقى العربية هو العازف أنطوان الشوا والد سامي الشوّا المعروف بـ”سلطان الكمان”، وذلك في أواخر القرن التاسع عشر، وقد أخذ الكمان بالازدهار في الموسيقى العربية بعدما دخل في التخت الشرقي، ولا يزال حتى الآن مستعملاً في أكثر الفرق العربية. وهنالك مؤلفون عظماء كانوا بالأساس عازفي كمان أو فيولونسيل مثل مارسيل خليفة وتوفيق الباشا وغيرهم.

صناعة الكمان[عدل]

تتوقف جودة الكمان على جودة خشب الصندوق المصوّت، وإتقان الصنعة ومراعاة دقة مقاييس النسب بين القطع المكوّن منها. وكلما تقدمت آلة الكمان في الاستعمال أصبح خشبها أكثر مرونة وأصبحت الأصوات الصادرة عنها أرق وأحلى (بعكس البيانو)، وبات ثمنها أغلى. تُصنَع آلة الكمان وأسرتها من خشب الصنوبر، ويخزّن الخشب قبل تصنيعه إلى أن يجف تماماً، حتى لا تتغير نسب الأبعاد التي صنعت عليها أجزاء الصندوق المصوّت، والتي يجب أن تظلّ دائماً على النحو الذي ضبطها عليه الصانع بحيث لا تؤثر فيها عوامل الحرارة أو البرودة أو الجفاف أو الرطوبة. ويتم دهن الآلة بطبقات عدة من الطلاء الذي يؤثر تأثـيراً مـهماً على نوعية الصوت وقماشته. تمـيّزت في صناعة الكمان منطقة كريمـونا الإيطالية معقل صناعـة الآلات الموسيقية وكانت أسرة آماتي “Amati” وغارنيري “Guarneri” من أهم الأسر التي اشتهـرت بصناعـة هـذه الآلات، خصوصـاً في القرن السابع عشر. إنما الأشهر على الإطلاق حتى الآن أسرة ستراديفاري “Stradivari” التي بفضلها بلغت صناعة الكمان أوج الكمال في أوائل القرن الثامن عشر، كما وأنه حتى الآن لم يستطع صانعو الآلات بلوغ ما بلغته هذه الأسرة من جودة تصنيع الكمان، خصوصاً في ما يتعلق بالطلاء الذي يغطي الآلة والذي لم يتمكن أحد حتى الآن من معرفة تركيبته. والجدير بالذكر أن آلات ستراديفاري المتبقـية حتى اليـوم، تعـرض في أعظـم المتاحف وتباع القطـعة منها بالمـزادات بمـلايين الدولارات.

أجزاء الكمان[عدل]

أجزاء آلة الكمان

وجبات صحية للمساء

قد يبدو الطهي أحيانًا كأنه عمل روتيني في نهاية يوم حافل. وقد ترغب غالبًا في إلقاء وجبة جاهزة في الفرن أو طلب عشاء جاهز مع خدمة توصيل. ولكن يجب ألا يكون إعداد وجبة عائلية بسيطة أمرا صعبًا أو يستغرق وقتًا طويلاً. فيما يلي بعض الأطباق الصحية السريعة التي ستحبها أنت وأسرتك. كما يمكن أن يتم إعدادها مقدمًا كذلك.

أفضل من البوتين

صحيح، ما الذي يمكن أن يكون أفضل من طبق بطاطس مقلية مطهو بالبخار مع المرق وجبنة حلوم؟ البطاطس المقلية، والمرق، وجبنة حلوم واللحم المقدد، هذا كل شيء! أضف بعضًا من الكراث الطازج والفلفل الحار وقليلاً من نخاع العظم المحمَّص ومرقة البط، وسنحول هذا الطبق الفرنسي الكندي المشهور إلى وجبة راقية.

إفطار في منزلي

يتكرر معنا دائما ذلك المشهد كل صباح ونحن مسرعين، حاملين القهوة في يدٍ وشريحة من الخبز المحمَّص في اليد الأخرى، ولكن عطلة نهاية الأسبوع هي موعدنا مع إفطار بطيء نسبيا. إنه أمر متأخر، ويمتد أحيانًا إلى الغداء، ويتضمن الكثير من القراءة والأحاديث بين أطباق الفواكه والبيض المسلوق والعسل والخبز المحمَّص. أما أحد الأشياء المفضلة لدينا التي نحب تقديمها عند زيارة الأصدقاء فهي فطائر الحنطة السوداء والتوت.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ